عشرة نصائح لحياة هانئة بعيدا عن الهموم

هل تحلمين براحة البال بعيداً عن المشاكل التي تعكّر صفو حياتك وتجعلك تشعرين بالكآبة واليأس؟ تعرّفي إذاً إلى أفضل الطرق التي يعتمدها أشخاص عاديون مثلك ليتخطّوا صعوبات الحياة ويعيشوا السعادة التامة ولا تنسي أن تقرأي آراء أهل الاختصاص.


محمود العزّ : أستاذ مدرسة
«لم أنتبه يوماً إلى نظامي الغذائي بسبب دوام عملي وعدم تمكّني من إعداد الوجبات الصحّية، ما كان يدفعني إلى شراء الوجبات السريعة والتهامها في غضون دقائق قبل أن أتفرّغ إلى أعمالي الأخرى. وقد استمّريت على هذا المنوال سنوات عدّة إلى أن شعرت بضيق كبير يخنقني فبتّ سريع الغضب والتوتّر لدى مواجهتي لأبسط الصعوبات. عندها قرّرت أن أتبنّى أسلوب حياة صحياً، قوامه تحضير الوجبات الغذائية المتوازنة يومياً والتروّي قليلاً في الأعمال التي أقوم بها. واكتشفت منذ ذلك الحين أنني بتّ أكثر هدوءاً وصرت أستمتع بالأعمال التي أقوم بها».


السعادة

سميرة فتحي: موظّفة إدارية
«اكتشفت منذ حوالي العامين طريقة جديدة تساعدني على الحدّ من التوتّر في حياتي وتجعلني أكثر سعادة وهي التواصل بشكلٍ مستمر مع الأشخاص المحيطين بي من أصدقاء وأقارب وجيران فنبوح لبعضنا البعض بمكنونات قلوبنا ونتعاون معاً لنتخطّى المحن الصعبة التي نمرّ بها. وقد اكتشفت أهمّية التواصل مع الآخرين بعد أن كنت أسيرة عزلتي من دون أي حب أو اهتمام من أحد. أمّا اليوم فأنا سعيدة لأنّني أتشارك حياتي مع أشخاصٍ أبادلهم الاحترام والثقة والتعاطف».


ناديا الدوسقي : أخصائية تجميل
«يفرض عليّ عملي كأخصّائية تجميل البحث باستمرار عن علاجات فعّالة تحافظ على نضارة البشرة وتحول دون شيخوختها، وقد ترك هذا الأمر أثراً كبيراً على حياتي الشخصية ذلك أنّني أرفض عيش اللحظة الراهنة والاستمتاع بها، وأنشغل بما قد يحمله لي الغد من هموم تصيبني بالتوتّر والانزعاج. وقد دفعني هذا الأمر إلى الحصول على المساعدة المتخصّصة من قبل طبيبة نفسية جعلتني أدرك أنّه لا بدّ لي من الاستمتاع بالحاضر من دون توقّع أسوأ السيناريوهات التي قد يحملها الغد أو لا يحملها».


السعادة

جابر بن عبدالله: موظّف في شركة عقارات
«أعتقد حقيقةً أنّ السعادة هي حالة نفسية يتبنّاها العقل بملء إرادته ليخرج من السلبية التي يعيشها. لذا في كلّ مرّة أشعر فيها بالتوتر أحاول تبديد هذا الشعور من خلال التفكير بالأمور الإيجابية، كما أستمع إلى الموسيقى لأنها كفيلة بمدّي بالطاقة التي أحتاجها لأعزّز مزاجي من جديد. وقد أدركت الخطأ الفادح الذي كنت أرتكبه سابقاً وهو التركيز على المشكلة بدلاً من وضعها جانباً والتركيز على الحلول المناسبة لها».


مريم مبارك: مستشارة قانونية
«لم أنتبه يوماً إلى أنّني كنت شديدة الغضب لدى مواجهتي لأبسط صعوبات الحياة، فما إن كانت الظروف تعاكسني حتّى كنت أصّب غضبي على المحيطين بي، الأمر الذي أثرّ سلباً على علاقاتي الاجتماعية. ورغم أنّني أتمتع بحياة هانئة إلى حدّ بعيد إلّا أنّني لم أشعر يوماً بالامتنان وكنت أركّز على النواحي السلبيّة فقط من حياتي، إلى أن أدركت أنّني أرتكب خطاً فادحاً وأن ماديات الحياة لا تستحق كل هذا التوتّر. وقد ساعدتني تمارين التأمل واليوغا كثيراً لكي أتخطّى هذه المرحلة وأعيش حياتي بسلام وسعادة محاطة بعدد من الأصدقاء الذين يساندونني في كل ما أقوم به».


السعادة

حمود خالد: محامي

«تمدّني التمارين الرياضية بالطاقة والنشاط اللذين أحتاجهما لأعزّز مزاجي من جديد وأتخلّص من التوتّر الذي تفرضه عليّ الحياة. ورغم أنّني لم أكن يوماً من محبّي الاستيقاظ باكراً إلّا أنّني وجدت في المشي صباحاً بين أحضان الطبيعة الهدوء والسلام اللذين كنت أتوق إليهما بعيداً عن المشاكل اليومية. وها أنا اليوم لا أفوّت أبداً فرصة المشي وتنشّق الأوكسجين الطبيعي الذي يمدّني بالحيوية والسعادة».


حصّة الهاجري: مساعدة مدير عام

«لم أكن يوماً قادرة على تنظيم وإنهاء كلّ مهامي في الوقت المحدّد، الأمر الذي كان يجعلني أعيش في توتّر دائم ويدفعني إلى بدء أعمال عدّة في آن من دون أن أتقن أو أنهي أيّاً منها، فكنت أصل في نهاية المطاف إلى الاستسلام. ولطالما اعتقدت بأنّ تعدّد المهام هو الطريقة الفضلى لإنهاء أعمالي بسرعة، إلّا أنّني أدركت لاحقاً أنّني كنت أرتكب خطأً كبيراً وأنّ الحل المثالي يقضي بإعطاء كل عمل الوقت الكافي لإنجازه بعيداً قدر المستطاع عن الوسائل التي تشتّت الانتباه لا سيّما الهواتف الذكية. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّني عندما بدأت بتطبيق هذه الطريقة خفّت حدّة توتّري كثيراً وصرت أكثر تركيزاً واستيعاباً لواجباتي».


السعادة

سعود محمد الفيصل: مدقق مالي
«كنت أعتبر التوتر من مسلّمات الحياة التي لا مفّر منها، إلى أن قرأت على الإنترنت مقاربة جديدة تقضي بتبنّي خيار صحّي جديد كل شهر للتخفيف من التوتّر وزيادة منسوب السعادة. وبحسب الدراسة المنشورة فإنّ الحرص على تناول الفواكه في الشهر الأول مثلاً، ومن ثمّ التوقّف عن التدخين في الشهر التالي مع الإبقاء على تناول الفواكه وزيادة خيار صحّي جديد كل شهر أمور تساعد على الشعور بحال أفضل وتبددّ التعب والتوتّر. وعندما بدأت بتطبيق هذه المقاربة وجدتها فعالة جداً لأنّها لا تفرض تغييراً جذرياً بل تمهّد الطريق تدريجياً لعيش حياة صحية».


بدرية العود: مديرة مكتب سفريات
«لطالما خيّمت المشاكل والأجواء السلبية على معظم نواحي حياتي الشخصية والمهنية، إلى أن قررت يوماً أن أضع حداً للمأساة التي أعيشها وأتبنى نمط حياة إيجابياً. ورغم أنّني لم أكن أدرك آنذاك الطريقة المثلى للقيام بذلك إلّا أنّني قررت اكتشاف مواهبي الخلاقة، فالتحقت بصفوف للرقص والموسيقى ورحت أبحث عن هوايات جديدة لأكسر الروتين الذي أعيشه وأقضي على التوتر الذي جعلني أسيرة أفكاري التشاؤمية ومنعني من التمتّع بملذّات الحياة. وخيراً فعلت لأنّني بتّ أنظر إلى الحياة بصورة مختلفة وأنا أثق بأنّ لكل مشكلة الحلّ المناسب لها وبالتالي لا داعي للقلق أو التوتّر».


نصائح سهلة من الخبراء لتحدّي من توتّرك في الحياة وتكوني أكثر سعادة:

1 – خذي إجازة ولو قصيرة بين الحين والآخر لتعزّزي طاقتك من جديد وتقدّمي أفضل ما لديك، ولا تتردّدي في السفر لتكتشفي حضارات جديدة.
2 – غالباً ما تكون الماديات السبب الأساسي لشعورك بالتوتّر، لذا احرصي على أن تُبقي حساباتك بسيطة للغاية ولا تدخلي نفسك في متاهات أنت بغنى عنها.
3 – أحيطي نفسك بأصدقاء يقدّمون لك الدعم الذي تحتاجين إليه لتتخطّي صعوبات الحياة، ولا تتردّدي في تكوين صداقات جديدة. ولكن من المهم جداً أن تركزّي على أن تحيطي نفسك بأصدقاء سعداء يمدونك بالطاقة الإيجابية التي تحتاجينها.
4 – دلّلي نفسك وقدّمي لها كل ما تحتاجه لتشعر بالراحة.
5 – كوني ممتنّة لكل ما تقدّمه لك الحياة واغتنمي الفرص التي تجدينها مناسبة لك بدلاً من التحسّر على الفرص الضائعة.

حوار: جوني عطاالله – الصور: Getty Images – Shutterstock

 

المواضيع المذكورة:

,
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق