لهذه الأسباب عليك أن تحمي صحتك النفسية أثناء الحمل

هل تعلمينَ أن حالتكِ النفسية الإيجابية ضرورية جدًا لحملٍ ناجح؟ وهل تعلمينَ أنك كلما كنت سعيدة أثناء حملك انعكس ذلك إيجابياًعلى حياة طفلك على المديين القريب والبعيد. فقد كشفت العديد من الأبحاث العلمية الحديثة العلاقة بين حالتكِ النفسية في فترة الحمل وسلوك طفلكِ المستقبلي. فبحسب إحدى الدراسات الحديثة تبيّن أنّ الأطفال الذين كانت أمهاتهن يتمتعن بحالة مزاجية مستقرة في مرحلة الحمل سجلوا نسبة أعلى في اختبارات الذكاء ومادة الرياضيات على عكس أولئك الذين كانت أمهاتهن متقلبات المزاج.

الصحة النفسية، الحمل

وتشير نفس الدراسة الى أن أدمغة الأطفال وهم في رحم أمهاتهم قد تعكس الحالة النفسية للأم، إذ من الممكن أن يؤثر اكتئابكِ على نمو دماغ طفلكِ. وخلص الباحثون في دراسة أخرى صادرة عن مجلة جاما للطب النفسي الى أن النساء اللاتي يعشن حالة مزاجية سيئة طوال فترة حملهن قد يكون أطفالهن معرضين لاضطرابات المزاج في مرحلة المراهقة وقد يتضح الاضطراب السلوكي لديهم وهم في الثامنة عشرة.

ويؤثر اكتئاب ما قبل الولادة على 10 الى 15 % من النساء، إذ أن المعني بالأمر هو الإكتئاب الناتج عن تغيَر المزاج كالحزن المفرط والبكاء الشديد في فترة الحمل وليس الإكتئاب المؤقت الناتج عن اضطراب الهرمونات بسبب الحمل.

واعلمي أن هناك فرقًا أيضًا بين الإكتئاب الخفيف الذي يحدث بعد الولادة مباشرة وهو يستمر ما بين 3 أيام الى عدة أسابيع حيث يتقلب مزاجكِ من الفرح الى الحزن بشكلٍ مفاجئ وهو أمر شائع ويصيب حوالي 80% من النساء. أما بعض الأمهات فيستمر الأمر معهن الى عدة أشهر قبل وبعد الولادة وهذا النوع من الإكتئاب هو الأكثر خطورة خاصة إذا كان لديكِ تاريخٌ عائليٌ يشير الى احتمالية وراثتكِ لمرض الإكتئاب.

وبحسب دراسة أخرى صدرت عن المجلة البريطانية الطبية تبين أن الأمهات اللاتي يعانين من الاكتئاب أثناء الحمل هن أكثر عرضة لتناول الطعامِ غير الصحي مما قد يؤثر سلبًا على صحة وسلوكيات أطفالهن بعد الولادة. لذا حاولي قدر استطاعتك أن تتجنبي الحزن في هذه المرحلة لأنه يساهم في تشكيل سلوكيات طفلكِ المستقبلية.

ما العلاج؟

فكري في العلاج الذي لا يؤثر على جنينكِ، وينصحكِ الأطباء بالعلاج السلوكي أو اعتماد أي نوع من أنواع الرياضة التي تخفف من حدة الإكتئاب، خاصةً رياضة اليوغا وإن لم يجدِ الأمر نفعًا، ما رأيك في زيارة أحد الأطباء النفسيين ليرشدك الى العلاج الأنسب لكِ. فزيارة الطبيب النفسي خلافًا لما يُشاع أمرٌ طبيعيٌ في هذه المرحلة.

العقاقير المضادة للاكتئاب أثناء الحمل:

إذا كنتِ تعانين من اكتئاب قبل حملك واستمرت الحالة معكِ في مرحلة الحمل وتتعالجين بالأدوية المضادة للاكتئاب، ففي هذه الحالة عليكِ أن تستشيري طبيبكِ فورًا، وأن تقارني معه بين سلبيات وإيجابيات هذا الدواء، خاصة أن الأدلة العلمية تشير الى أن تناولكِ هذه العقاقير قد يؤثر على سلامة جنينك في الثلث الأول من فترة حملكِ.

المساعدة وعدم الاستهانة بالأمر:

إن كانت صديقتك أو ابنتكِ تعاني من فترة اكتئاب أثناء حملها لا تخبريها بأن هذا الأمر طبيعي وبأن أغلب الحوامل يقطعن بهذه المرحلة، فكثير من النساء لا يعلمن مدى خطر صحتهن النفسية على جنينهن، بل حاولي تشجيعها على معالجة سلوكها النفسي خاصة أن الأدلة العلمية تؤكد إمكانية علاج الإكتئاب أثناء فترة الحمل.   

نصائحٌ لك :

-مارسي تمارين التنفس والتأمل صباحًا لتخرجي الطاقة السلبية منكِ.

-تشير الأدلة العلمية الى أن قضاءك ساعاتٍ في الهواء الطلق خارج منزلكِ ينعش فترة حملكِ ويجدد حيويتكِ.

-فكري دائمًا بأن هذه المرحلة ستَعبرْ بسلام واشغلي نفسكِ بشراء الملابس الجديدة لطفلكِ.

 

المواضيع المذكورة:

, , ,
هذا البريد الإلكتروني إلى صديق