هذه أفضل الأطعمة لمحاربة القلق والإكتئاب

يطلعك خبراؤنا في ما يلي على بعض الأطعمة اليومية التي قد تساعدك على محاربة الاكتئاب والقلق. لذا أدخليها إلى نظامك الغذائي لتحسّني صحتك النفسية وتعيشي حياة أكثر إيجابية.

غالباً ما يعاني الأشخاص المكتئبين من مشاعر قلق في الوقت نفسه. ويُعتبر الاكتئاب والقلق من الأمراض النفسية الأكثر انتشاراً في العالم اليوم، إذ تصيب اضطرابات القلق مثلاً 40 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها. ومع أنّ معظم حالاتها قابلة للعلاج، إلا أنّ ثلث المصابين بها فقط يطلبون العلاج. وتتعدّد الأسباب الكامنة وراء الاكتئاب واضطرابات القلق، منها عوامل مرتبطة بأسلوب الحياة، غير أنّ أحد الأسباب الذي غالباً ما يتمّ تجاهله هو الطعام الذي تتناولينه. فنظامك الغذائي يلعب دوراً كبيراً في التسبّب لك بالاكتئاب والقلق أو وقايتك منهما. فقد أثبتت دراسات عدة مثلاً أنّ إفراطك في تناول الوجبات السريعة الغنية بالدهون يزيد خطر إصابتك بالاكتئاب. وكذلك الأمر بالنسبة للكربوهيدرات المصنّعة والحلويات. ولكن لا تيأسي، إذ تتوفّر أطعمة صحّية تحميك من الاكتئاب والقلق وتخفّف أعراضهما إذا كنت تعانين منهما أصلاً. لذا تابعي القراءة لتعرفي المزيد.

هذه أفضل الأطعمة لمحاربة القلق والإكتئاب

الأفوكادو:

إنّ هذه الفاكهة الخضراء الصغيرة ممتازة لتحسين مزاجك، إذ يؤمّن لك كوب منها 0.03 غ من الحمض الأميني تريبتوفان الذي يريح أعصابك. وبما أنّ جسمك لا ينتج التريبتوفان، من المهمّ أن تحصلي عليه من نظامك الغذائي. وفي هذا السياق، أظهرت إحدى الدراسات أنّ الأشخاص المكتئبين شهدوا تفاقماً لأعراضهم حين انخفضت مستويات التريبتوفان لديهم، وذلك لأنّ هذا المركّب يحفّز إنتاج الناقل العصبي سيروتونين المحسّن للمزاج في الدماغ. ومن جهة أخرى، يزخر الأفوكادو بأحماض الأوميغا 3 الدهنية التي وبحسب دراسة أميركية تحدّ من موت الخلايا في دماغك نتيجة الالتهابات، ما يؤمّن لك حماية ضد الاكتئاب. ولكن لا تفرطي في تناول الأفوكادو، إذ أنّه من أكثر الفواكه غنىً بالدهون. وصحيح أنّه مفيد لصحّتك العقلية، إلا أنّ الإفراط في تناوله قد يؤدّي إلى اكتسابك الوزن. ويمكنك أن تتناوليه نيئاً مع بعض العسل، أو أن تضيفيه إلى سلطاتك وسندويشاتك، أو أن تصنعي منه صلصة الغواكامولي.:

الكاجو:

كما الأفوكادو، يُعتبر الكاجو من أفضل المصادر النباتية للتريبتوفان، إذ تحتوي حصة 100 غ منه على حوالي 280 مغ من هذا الحمض الأميني. وكما ذكرنا في فقرة الأفوكادو، يلعب التريبتوفان دوراً حيوياً في إنتاج الناقل العصبي سيروتيونين الذي يحسّن مزاجك ويحميك بالتالي من الاكتئاب والقلق. كما يُعتبر الكاجو من أفضل مصادر المغنيسيوم في عائلة المكسّرات، إذ تحتوي حصّة 100 غ منه على 292 مغ من هذا المعدن الضروري لصحّة جهازك العصبي والذي يساعد بالتالي على تخفيف مشاعر القلق والاكتئاب التي قد تخالجك. ومن الفوائد الأخرى للمغنيسيوم أنّه يحارب انخفاض ضغط الدم، وهي حالة قد تولّد لديك مشاعر قلق. ويمكنك أن تتناولي الكاجو نيئاً أو محمّصاً كوجبة خفيفة أو أن تضيفيه إلى سلطاتك وأطباقك.

البابونج:

أظهرت دراسة حديثة من جامعة نوتينغهام البريطانية أنّ شربك كوباً من شاي البابونج يساعد على إرخاء أوعيتك الدموية وفك التشنّج في أليافك العضلية، ما يولّد لديك حالة استرخاء عامّة ويخفّف قلقك. كما أظهرت دراسة من كوريا الجنوبية أنّ خضوعك لتدليك بمزيج من زيت الخزامى وخلاصة البابونج يخفّض مستويات قلقك ويحسّن نوعية نومك. ويمكنك أن تحضّري شاي البابونج عبر غلي أوراق بابونج مجفّفة أو استخدام الظروف الموضّبة مسبقاً كظروف الشاي العادي. وبالإضافة إلى الخصائص المهدّئة للأعصاب التي يتمتّع بها البابونج، تساعد هذه النبتة الخارقة على معالجة الجروح، ومحاربة السكّري، وتسكين آلام البطن، وتخفيف ألم البواسير.

الطماطم

تزخر الطماطم بمادة الليكوبين المضادة للأكسدة التي تساعد على تخفيف توتّرك وإصلاح الخلايا المتضرّرة في دماغك التي تجعلك عرضة للاكتئاب. وبالفعل أظهرت دراسة يابانية أنّ تناولك حبّة طماطم كل يوم يخفّض خطر إصابتك بالاكتئاب بنسبة 52 %. غير أنّ فوائد الطماطم على صحتك النفسية لا تتوقف عند هذا الحدّ، إذ وجدت إحدى الدراسات أنّ هذه الخضار تساعد على حمايتك من السرطان وأمراض القلب، وهي حالات تقود إلى الاكتئاب لدى بعض المرضى. وصحيح أنّ كمية المغذّيات في الخضار والفواكه تقلّ بفعل الطهي، إلا أنّ العكس صحيح بالنسبة للّيكوبين، إذ كلّما طهيت الطماطم لفترة أطول، زاد محتواها من الليكوبين. لذا حاولي أن تتناولي حصتك اليومية من الطماطم في أطباق مطهوة لتحصلي على حماية أكبر ضد الاكتئاب.

هذه أفضل الأطعمة لمحاربة القلق والإكتئاب

الشوكولاته والإكتئاب

تزخر الشوكولاته الداكنة بمادة الفلافونول المضادة للأكسدة والالتهاب التي تحميك من أمراض القلب والشرايين. ولكن لا تقف فوائد الفلافونول عند هذ الحد، إذ تبيّن أيضاً أنها تريحك من أعراض الاكتئاب والقلق. فبعد أن نظر باحثون أميركيون في نتائج 8 دراسات حول آثار الفلافونول الموجودة في الشوكولاته على الصحة النفسية، وجدوا أنّ 5 منها أظهرت تحسّناً في المزاج لدى المشاركين، أو، في أسوأ الحالات، تراجعاً لمزاجهم السلبي. وفي السياق نفسه وجدت دراسة من جامعة سوينبورن الأسترالية أنّ الأشخاص الذين تناولوا مشروباً من الشوكولاته غنياً بمواد البوليفينول (خاصةً الفلافونول) شعروا بمزيد من الهدوء النفسي وشهدوا تراجعاً لأعراض القلق والاكتئاب لديهم، مقارنةً بالذين تناولوا مشروباً بنكهة الشوكولاته خال من البوليفينول. ولكن لا تعطيك الشوكولاته بالحليب النتيجة نفسها، إذ أنّ محتواها من الفلافونول قليل نسبياً، كما أنّها غنية بالسكّر والدسم. لذا التزمي بالأنواع الداكنة وتناولي بين مربّعين وثلاثة كل يوم.

الحليب

يبدو أنّ العلاج الأحدث للتوتّر والقلق هو بروتين موجود في الحليب يدعى لاكتيوم. فقد تبيّن أنّه يخفّض ضغط دمك ومستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) لديك، ما يهدّئ أعصابك ويحمل جسمك على الاسترخاء. وقد بدأ البحث في آثار الحليب المهدّئة منذ 20 عاماً بعد أن لوحظ أنّ الأطفال الصغار يهدأون بعد شرب الحليب، وكانت معظم النتائج إيجابية حتى اليوم. لذا اشربي كوباً من الحليب الساخن ما إن تشعري بأنّ القلق بدأ يعتريك، أو حين تعانين من صعوبة في النوم في الليل بسبب توتّر النهار.

الشوفان

ينتمي الشوفان إلى مجموعة الكربوهيدرات المركّبة التي قد تساعد على محاربة القلق والاضطرابات المرتبطة به. وقد وجدت بعض الدراسات أنّ الكربوهيدرات تزيد مستويات الناقل العصبي سيروتونين في دماغك، ما يهدّئ أعصابك، ويحسّن مزاجك، ويخفّف قلقك، ويحسّن نومك. ولكن تجنّبي الكربوهيدرات البسيطة والمصنّعة، مثل الخبز الأبيض، لأنّها تزيد مستويات السكّر في دمك، واختاري بدلاً منها حبوباً كاملة غنية بالمغذّيات الأساسية والألياف، مثل الشوفان. ويمكنك أن تتناولي الشوفان مع الحليب أو اللبن على الفطور، أو أن تصنعي منه عصيدة، أو أن تضيفيه إلى سلطاتك لتزيدي محتواها من الألياف التي قد تحميك بدورها من الاكتئاب والقلق، حسبما وجدت دراسة من جامعة كارديف في المملكة المتحدة.

هذه أفضل الأطعمة لمحاربة القلق والإكتئاب

الشاي الأخضر والإكتئاب:

نعم، من الفوائد العديدة للشاي الأخضر أنّه يحميك من الاكتئاب. فقد وجدت دراسة أميركية حديثة أنّ الأشخاص المسنّين الذين يعانون من الاكتئاب شهدوا تراجعاً بنسبة 44 % في أعراضه الرئيسية بعد أن شربوا أكثر من أربعة أكواب من الشاي الأخضر يومياً على مدى أسبوعين مقارنةً بشرب كوب واحد أو أقل. أما الفضل فيعود إلى الحمض الأميني ل-ثيانين الموجود في الشاي الأخضر والذي يتمتّع بفعول مهدّئ للأعصاب ومحسّن للمزاج. فهو يحفّز إنتاج موجات الألفا في دماغك التي تحملك على الاسترخاء، كما ينظّم مستويات الناقلات العصبية هناك، مثل السيروتونين والدوبامين المعروفَين بمفعولهما المحسّن للمزاج.

السلمون

يزخر سمك السلمون بأحماض الأوميغا 3 الدهنية التي أثبتت دراسات عدّة قدرتها على محاربة الاكتئاب. ففي دراسة أميركية حديثة مثلاً، تناول أشخاص مصابون بالاكتئاب كبسولات تحتوي على زيت السلمون إلى جانب الدواء المضاد للاكتئاب. وبعد أربعة أسابيع، شهد 60 % منهم تحسّناً في أعراضهم المختلفة،
بما فيها الأرق، والمزاج الكئيب، ومشاعر الذنب وعدم الجدوى. وقد عزا معدّو الدراسة السبب إلى قدرة الدهون الصحية الموجودة في السلمون (وغيره من الأسماك الزيتية) على زيادة مفعول الأدوية المضادة الاكتئاب، من دون أن ننسى الخصائص المضادة للأكسدة التي تتمتّع بها هذه الدهون والتي تعلب دوراً في محاربة هذا المرض من خلال إصلاح الأضرار التي تلحق بخلايا دماغك.

المحار

يزخر المحار بمغذّيات تحارب الاكتئاب، مثل الزنك، والحديد، والفيتامين B12. فقد تبيّن مثلاً أنّ الزنك يلعب دوراً حيوياً في تنظيم استجابة دماغك للتوتّر. كما أنّه ضروري لحسن عمل حُصينك، وهو جزء من دماغك مسؤول عن التحكّم بمشاعرك. لذا فإنّ أي نقص في هذا المعدن قد يؤدّي إلى تعكّر مزاجك وإلى إصابتك بالاكتئاب على المدى البعيد. أما الحديد فهو ضروري لإنتاج الهيموغلوبين في خلاياك الدموية الحمراء، لذا تؤثّر معاناتك من نقص فيه (فقر الدم) على نقل الأكسجين في جسمك، ما يسبّب لك مزاجاً سيئاً وأعراض اكتئاب. وأخيراً، يدخل الفيتامين B12 في إنتاج الناقلات العصبية في دماغك، لذا فإنّ أي نقص فيه يقود إلى تراجع لإنتاج السيروتيونين والدوبامين لديك، ما يؤثّر سلباً على مزاجك ويولّد لديك مشاعر قلق واكتئاب.

الحبشوالإكتئاب: 

تتعدّد الأسباب التي تجعل من الحبش طعاماً مناسباً لمحاربة الاكتئاب والقلق. فهو يحتوي على نسبة عالية من الحمض الأميني تريبتوفان المسؤول عن إنتاج الناقل العصبي سيروتونين المحسّن للمزاج في دماغك. كما يزخر لحم الحبش بالفينيل ألانين، وهو حمض أميني آخر يتحوّل في دماغك إلى الناقل العصبي دوبامين الذي يولّد لديك مشاعر إيجابية ويخفّف شعورك بالألم. وإضافة إلى ذلك، يحتوي الحبش على مادة تحفّز إنتاج هرمون النوم ميلاتونين في جسمك. وأنت تعرفين بالطبع أنّ حصولك على كفايتك من النوم الهانئ في الليل يزيدك نشاطاً ويحسّن مزاجك في اليوم التالي، ما يجعلك أكثر قدرة على محاربة التوتّر ومشاعر القلق التي قد تواجهينها في حياتك.

 
Email This To A Friend